عمر فروخ
235
تاريخ الأدب العربي
وإذا تبدّى الورد في أغصانه * ذلّوا : فذا ميت وهذا حاسد . وإذا أتى وفد الربيع مبشّرا * بطلوع صفحته فنعم الوافد « 1 » . ليس المبشّر كالمبشّر باسمه ؛ * خبر عليه من النبوّة شاهد « 2 » . وإذا تعرّى الورد من أوراقه * بقيت عوارفه فهنّ خوالد « 3 » . - وقال في العتاب والنسيب : يا عاتبا لي بالصدو * د ، ألا ذكرت قبيح غدرك « 4 » ؟ أخليت من قلبي مكا * نا كان معمورا بذكرك ؛ « 5 » وأنا أحبّك ، لو وثق * ت ، وأستديم طويل عمرك « 6 » ! 4 - * * جذوة المقتبس 177 ( الدار المصرية ) 188 - 189 ( رقم 360 ) ؛ الحلّة السيراء 1 : 245 - 252 ( وفيه مناقشة لتحقيق نسبة أشعار أبي الحزم جهور ومناقشة خلط نفر من أصحاب المصادر بينه وبين أبي الحزم جهور الذي استبدّ بقرطبة بعد سقوط الخلافة المروانية ) ؛ راجع أيضا نفح الطيب 1 : 203 - 204 ( وفيه أيضا حاشية في الموضوع نفسه ) . سعيد بن عبد ربّه 1 - هو أبو عثمان سعيد بن إبراهيم ( عبد الرحمن ) بن محمّد بن عبد ربّه بن حبيب ابن محمّد بن سالم ، وسالم هذا مولى الأمير هشام الرضيّ بن عبد الرحمن الداخل . ثم هو
--> ( 1 ) النرجس يسبق الورد في الظهور ( فكأنّ النرجس يبشرنا بقدوم الورد ) . . . ( 2 ) . . . - والمبشّر ( بكسر الشين ) يكون أدنى مكانة من المبشّر ( بفتح الشين ) به . والدليل على ذلك أنّ عيسى بن مريم جاء مبشّرا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . في القرآن الكريم ( 61 : 6 سورة الصفّ ) : وإذ قال عيسى بن مريم : يا بني إسرائيل ، إنّي رسول اللّه إليكم مصدّقا لما بين يدي من التوراة ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . . . » . ( 3 ) العوارف جمع عارفة : الإحسان . الخالد : الباقي الذي لا يزول . - وإذا تعرّى الخ : إذا ذهبت أيام الورد بقي لنا ما نصنعه من الورد ( ماء الورد ، الخ ) . ( 4 ) أنت تلومني لأنّني تركت لقاءك ، مع أنّك أنت قد خنت عهودنا . ( 5 ) أنت هجرتني مع أنني لم أكن أحبّ أحدا غيرك ( لم يكن في قلبي سواك ) . ( 6 ) ومع ذلك فأنا أستديم ( أطلب دوام ) حياتك ، وأرجو أن تثق بقولي . . .